الشيخ حسين الحلي
80
أصول الفقه
الإرادة وتعدّد المراد ، لما يرد عليه من أنّه مع فرض تعدّد المراد الاختياري لا بدّ من تعدّد الإرادة . بل إنّ المانع هو عدم إمكان التقرّب بالفعل المأمور به المشتمل على خصوصية مبغوضة من المكان والمقارن واللون والصفة ونحو ذلك من الخصوصيات ، وهذه الموانع إنّما تؤثّر في المبغوضية لو كانت معلومة موضوعا وتكليفا دون ما لو كانت مجهولة ، وحينئذ تصحّ العبادة الخاصّة ، وليس ذلك براجع إلى مسألة التزاحم ، وأنّ المزاحم إنّما يسلب القدرة على فعل المأمور به عند تنجّزه ، إذ ليس المقام مقام القدرة على فعل المأمور به ، بل المقام إنّما هو مقام إمكان التقرّب بهذا المأمور به الخاصّ الذي كانت خصوصيته مبغوضة فلاحظ وتأمّل . [ الكلام في الاضطرار إلى الحرام لا بسوء الاختيار وأنحاء اعتبار القيود العدمية في الصلاة ] قال قدّس سرّه : إنّ اعتبار القيود العدمية إمّا أن يكون مدلولا للنهي الغيري فيكون التقييد هو المستفاد من الدليل ابتداء ، وإمّا أن يكون مستفادا بالدلالة الالتزامية من النهي النفسي الدالّ على الحرمة كما في موارد النهي عن العبادة أو موارد اجتماع الأمر والنهي بناء على الامتناع من الجهة الأولى ، وإمّا أن يكون لأجل مزاحمة المأمور به للمنهي عنه مع فرض تقديم جهة الحرمة على الوجوب « 1 » . مثال الأوّل : لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه . مثال الثاني : لا تصلّ في الحرير ، ومسألة الاجتماع على القول بالامتناع من الجهة الأولى .
--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 182 [ ستأتي في صفحة : 111 تعليقة أخرى للمصنّف قدّس سرّه على هذا المتن ولكن بصياغته الموجودة في النسخة القديمة من الأجود ] .